Monday, March 18, 2013

مذكرات جريح

لم أعرف أبداً
أن امرأة خانت، كما خانت مصر
أو أعرف بلداً باعت
كل كنوز جواهرها
لملوك الغدر!
كل رسائل الحب القتها لعروس البحر
كل الأحلام هدمتها وبيوت الشعر

لم أعرف أبداً
أن ذابت دماء العشاق في ماء النهر
أن أماً تفاوض تاجر الرقيق
تبيعه أحداق ابنائها التي أفرغها القناص
وأشواق أحبائها التي فرقها الرصاص
وأعناق ثوارها التي ذبحت بلا قصاص
وتشترى جلادها الرخيص بأثمن سعر

لم اعرف أبداً
أنك ليل بلا أمل بلا فجر
أنك عروس بلا مهر
أنت يا مصر منذ القدم
وجع كل ثائر
وجرحه الغائر
انت غضبة عرابى وغربة سعد
وأزمة ناصر
أنت دموعنا كل أحد .. ودعاؤنا كل عصر

هل يحدث يوماً
أن تطلقى حلمنا من الأسر
أن تطردى خائناً من القصر
أن أمزق يوماً هذه الرسالة
تنزعين عن وجهك اقنعتك
وتطل نفرتارى من نافذتك
وتعود الحكمة عاصمتك
ويمتلك الحب ناصيتك
ويغسل نيلك جراحنا
ودموع العمر؟!

No comments:

Post a Comment